يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

232

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

النزول روي عن ابن عباس ، وعكرمة : أنها نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر ، فقال بعضهم : لعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخذها . وعن ابن عباس أيضا : أن رجلا غله بمخيط ، يعني : بإبرة ، من غنائم هوازن يوم حنين ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وعن مقاتل : أنها نزلت في غنائم أحد ، حين ترك الرماة المركز ، وطلبوا الغنيمة ، وقالوا : نخشى أن يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من أخذ شيئا فهو له ) ولا يقسم ، كما لم يقسم يوم بدر ، ووقعوا في الغنائم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أتظنون أنا نغل ، ولا نقسم لكم شيئا ) فنزلت « 1 » . وقيل : إنه قسم المغنم ، ولم يقسم للطلائع ، فلما قدمت الطلائع قالوا : قسم الفيء ولم يقسم لنا ؟ فعرفه اللّه الحكم فيه ، ونزلت ، عن الضحاك . وقيل : كان عليه السّلام يقرأ القرآن ، وفيه عيب دينهم ، وسب آلهتهم ، فسألوه أن يطوي ذلك فنزلت . وقيل : أراد عليه السّلام جمع الغنائم ، فقال بعضهم : يقسم بيننا غنائمنا ، فقال : لو كان لكم مثل أحد ذهبا ما حبست عنكم درهما ، أترون أني أغلكم مغنمكم ، فنزلت ، عن الأصم قال جار اللّه رحمه اللّه تعالى : وسمى حرمان بعض الغزاة غلولا تفظيعا لصورة الأمر والمعنى : على القراءة بفتح الياء ، أي : لا تجتمع النبوة والخيانة ، أو ما كان له أن يكتم شيئا من الوحي .

--> ( 1 ) ومثله في الكشاف وقال أيضا : ( يعني : وما كان لنبيّ أن يعطي قوما ويمنع آخرين ، بل عليه أن يقسم بالسوية . وسمى حرمان بعض الغزاة « غلولا » تغليظا وتقبيحا لصورة الأمر ) ( ح / ص ) .